الفيض الكاشاني
1334
الوافي
لعلي ( ع ) يا أبا الحسن إن اللَّه جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة وعرصات من عرصاتها وإن اللَّه عز وجل جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم وتحتمل المذلة والأذى فيكم فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقربا منهم إلى اللَّه ومودة منهم لرسوله أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي والواردون حوضي وهم زواري وجيراني غدا في الجنة يا علي من عمر قبورهم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ومن زار قبورهم عدل ذلك ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه فأبشر يا علي وبشر أولياءك ومحبيك من النعيم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم كما تعير الزانية بزناها أولئك شرار أمتي لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي » . بيان : الحثالة بالمهملة والثاء المثلثة الردئ من كل شيء ومنه حثالة الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشر . قال في النهاية ومنه الحديث قال لعبد اللَّه بن عمر كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس يريد أراذلهم . 14364 - 34 الكافي - 4 / 567 / 3 / 2 العدة عن سهل عن أبي هاشم